عندما تعمل في مؤسسة أو منظمة فإنك إلزاما لا طوعا تتقيد بقوانينها و لوائحها و من ثم تعميماتها المتلاحقة , فإذا لم تلتزم و على حسب تفريطك  و على حسب تجاوزك للقوانين فان المؤسسة أو المنظمة التي تعمل بها سوف تقوم بمحاسبتك  و تأديبك إداريا  , إما بالإنذار الشفهي أو الكتابي و من ثم العقوبة الإدارية و حتى تصل إلى أعلى مستوياتها و هي التحقيق الجنائي في التجاوز من ما يلحقه سجن و طرد من العمل … إذا كان هذا على مستوى مؤسسات الدولة و منظماتها و هو شي منطقي و اقرب إلى العقل و الحكمة فما بالك بالإسلام  الدين الحق  الذي منح للأخلاق و الفطرة الإنسانية و القيم السوية التعايش و التقارب و بناء الحضارات ,, فمجتمعنا الإسلامي شبيه بمؤسسة كبيرة إذا دبت فيها التجاوزات و المخالفات للأنظمة و القوانين تبدأ هذه المؤسسة بالتراجع المهني و يتدنى مستواها الإداري و تنخر فيها الأشياء السيئة من رشوة وتسيب حتى تنهار إذا يجب علينا كمسلمين ارتضينا الإسلام منهج و دين للحياة التي نمضيها على و وجه الأرض  أن نلتزم بقوانينه ( التي هي شرع الله ) و نلتزم بلوائحه  هناك قوانين و لوائح متفق عليها بين علماء المسلمين كافة و لا يجوز ألبته التفريط فيها و منها على سبيل المثال الصلاة و الصوم و الزكاة و الحج و الصدق و حسن الخلق و الخ … فالتقصير في شي من هذه القوانين لاشك انه يودي إلى التراجع و تدني مستوى البشرية (مستوى البشرية لا يقاس فقط بما وصل إليه الإنسان من تكنولوجيا ) فيجب علينا كأشخاص  اعتنقنا  دين الإسلام أن نلتزم بقوانينه كما أنا المؤسسات تكرم المتفاني و الموظف المجتهد فأن الله عز وجل  أيضا يكرم الأشخاص المتفانين و المجتهدين في الدين الإسلامي. في الدنيا و الآخرة.

555.jpg